السيد محمد الحسيني الشيرازي

32

الفقه ، الرأي العام والإعلام

عام « 1 » ، لكن لما كانت قلوب المسلمين مع هذه المراقد الشريفة ، لم يمض وقت طويل حتّى تمّ بناء هذه العتبات وطردهم من الحجاز ، ولكن وبعد فترة وبمساعدة الاستعمار الإنجليزي عادت الوهابية إلى حكم الحجاز فهدموا المراقد الشريفة في المدينة المنوّرة « 2 » ، وبما أنّ قلوب المسلمين إلى جانب

--> الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية للسبكي ، شفاء السقام في زيارة خير الأنام للسبكي ، هذه هي الوهابية لمحمد جواد مغنية ، البراهين الجلية في ضلال ابن تيمية للسيد حسن الصدر الكاظمي ، ابطال فتوى الوهابيين للبلاغي ، طبقات الفقهاء للسبحاني : ج 8 ص 28 ، رسالة في رد الوهابية للبلاغي ، الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية لسليمان بن عبد الوهاب . ( 1 ) وكان ذلك سنة 1220 ه‍ ( 1805 م ) . عن هذا الموضوع راجع كتاب أربعة قرون من تاريخ العراق : ص 260 للكاتب لونكريك ترجمة جعفر الخياط ، غرائب الأثر في حوادث ربع القرن الثالث عشر للكاتب ياسين العمري . ولا يخفى أن الملك أبا الفضل سعد بن محمد بن موسى القمي شيّد القباب في البقيع سنة 350 ه‍ ، ثم جددت في زمن العباسيين . ( 2 ) وكان ذلك في 8 شوال سنة 1344 ه‍ ( 21 نيسان 1925 م ) وبفتوى عبد اللّه بليهد . فقد هدم الوهابيون البقيع الغرقد والتي تقع في الاتجاه الجنوبي الشرقي من الروضة النبوية ، الذي يضم قبور أربعة أئمة وهم الإمام الحسن المجتبى سبط رسول اللّه والإمام علي بن الحسين حفيد الرسول الأكرم والإمام محمد الباقر والإمام جعفر الصادق عليهم آلاف التحية والسلام . وكذلك يضم الكثير من الصحابة الأجلاء أمثال عثمان بن مظعون والمقداد بن الأسود وسعد بن معاذ وقيس بن سعد بن عبادة وأسامة بن زيد بن حارثة ، وبنات الرسول الأكرم السيدة رقية والسيدة أم كلثوم والسيدة زينب ، والعباس بن عبد المطلب عم الرسول ، وعمات الرسول صفية وعاتكة بنات عبد المطلب ، ومحمد بن الحنفية ابن الإمام علي ، وعقيل أخي الإمام علي ، وعبد اللّه بن جعفر الطيار زوج العقيلة زينب بنت الإمام علي ، وإبراهيم ابن رسول اللّه ، وفاطمة بنت حزام الكلابية أم البنين زوجة الإمام علي ، وإسماعيل بن الإمام الصادق ، وتسعا من زوجات الرسول ، وحليمة السعدية مرضعة الرسول ، وفاطمة بنت أسد أم الإمام علي ، ورقية الكبرى بنت الإمام علي . وإضافة إلى الهدم فقد سرقوا ما بها من حلي وذهب ومجوهرات ثمينة وأحرقوا الكتب الإسلامية ، وذكر مالك أن عشرة آلاف صحابي مدفون في البقيع ، وكان على قبورهم علامة هدمها الوهابيون . وهدموا كذلك قبر عبد اللّه والد الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم وقبر السيدة فاطمة بنت